السيد حامد النقوي
352
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يوم غدير خم ، و هو يقول ما قال ، فقام ثلاثة عشر رجلا ، فشهدوا انهم سمعوا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم يقول : « من كنت مولاه ، فعلي مولاه » . زيادة تقرير : نقل الامام ابو الحسن علي الواحدي في كتابه المسمى ب « أسباب النزول » يرفعه بسنده الى أبى سعيد الخدري رض قال : نزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ [ 1 ] يوم غدير خم في علي بن أبى طالب ، فقوله صلى اللَّه عليه و سلم : « من كنت مولاه فعلي مولاه » قد اشتمل على لفظة « من » و هى موضوعة للعموم ، فاقتضى ان كل انسان كان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه و سلم مولاه ، كان علي مولاه و اشتمل على لفظة « المولى » و هى لفظة مستعملة بازاء معان متعددة قد ورد القرآن الكريم بها . فتارة تكون بمعنى « أولى » : قال اللَّه تعالى في حق المنافقين : مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ [ 2 ] معناه أولى بكم . و تارة بمعنى الناصر : قال اللَّه تعالى ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ [ 3 ] معناه : ان اللَّه ناصر المؤمنين و ان الكافرين لا ناصر لهم . و تارة بمعنى الوارث : قال اللَّه تعالى : وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ [ 4 ] معناه : وراثا . و تارة بمعنى العصبة : قال اللَّه تعالى : وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي [ 5 ]
--> [ 1 ] المائدة : 67 [ 2 ] الحديد : 15 [ 3 ] محمد : 11 [ 4 ] النساء : 33 [ 5 ] مريم : 5